الثلاثاء، 30 يوليو، 2013

حلم منتصف الأسبوع

سؤال بتردد في ذهني دوماً : لماذا سافرت من عالم الخيال إلى عالم الحقيقة؟
أم أن الأمر كان بالعكس!؟

أظن أنني كشخص حقيقي من لحم و دم , رغبت في صنع مكانة افتراضية لي , متخيلة, فأنا أذكر جيدا ً الفكرة التيي جعلتني أصطنع لنفسي هذه المدونة ...
و أتذكر الخيال الذي وصلت إليه في ذهني ...
تخيلت أنني سأتحدث عن حياة , كالتي نحلم بها .. حيث تكفي بضعة ساعات من العمل , ليعود المرء إلى منزله ... فيجلس ليشاهد التلفاز الذي بالصدفة يعرض - و كل يوم - فيلما ً يحبّه , بل و يعشقه .. و بينما هو يشاهد - أي أنا أشاهد - هذا الفيلم , سيكون قد اتصل بمحل للأطعمة الجاهزة اللذيذة ... Spaghetti con le polpette مثلا ً ..
بعد نهاية الفيلم , يجلس ليستمع إلى الموسيقى الكلاسيكية لـ Tchaikovskyبينما هو يقرأ عملا ً كلاسيكيا ً لمواطنه Dostoyevsky‎
و أين ؟ .. على كرسي متأرجح , بجانب المدفأة دون إضاءة سوى النور المبعث منها ..
هذا ما كنت أودّ أحلم به
 

السبت، 27 يوليو، 2013

كلام خفيف من غير وزن

أعتقد أن الآن فرصة جيدة لتجربة أمر جديد : الكتابة مع تعب عمره 24 ساعة !

بالطبع البارحة لم أستطع النوم , لما ؟ الأفكار يا صديقي , منذ غادرت عالمي الخيالي و أنا أعيش في تخبّط في عالمكم هذا ..

هناك أمر غريب فعلا ً , أن أفضل الأفكار تظهر في حالة التعب الشديد , أحد أساتذتي يذكر لي , أن أصعب قصائد الشعر الجاهلي كانت تترسخ في ذهنه ببساطة و هو في أشدّ حالات التعب ..

حتى الآن لا أدري  من هو المجنون حقا ً ؟ نحاول دائما ً إيجاد تعريفات .. نحاول أختلاق معاني لا ندري عن كنهها شيء , هل تفهمون عمّا أتكلم ؟ لا؟ و لا أنا !

لن أستطيع النوم قبل بعضة ساعات أخرى , لأني لديّ مهمة حقيقية , في عالمك البائس ..

أشتهي دوما ً و ابدا ً أن أمتلك أمرا ً يستحق التعب لأجله , حقا ً أتكلم و من غير مواربة .. مثل ماذا ؟ مثل مشروع بحث ٍ في جامعة لفرع ٍ بذلت الغالي و الرخيص كي أسجله , تخيّل نفسك في الساعة 2صباحا ً , أمامك كوب قهوتك الساخن المُغلق ( كي لا ينسكب على الأوراق ) , في ليلة شتوية .. تسمع شخير من في بيتك , ربما زوجتك أو والدك , أو أخوك الأحمق ... أو ربما هو زميلك الذي لا يعرف عمّا تتحدث الدكتورة في الجامعة , و ينسب ذلك لضعف لغته الإنجليزية .. مع العلم بانه يصحح لكنة الممثلين في الأفلام على التلفاز ! معتوه !

المهم , تصوّر نفسك تستغرق في مشروعك آنف الذكر , مع كوب قهوتك و مراجعك و كمبيوترك المتصل بالنت السريع , و هناك موسيقى كلاسيكية خافتة تجول في الغرفة ... ستشعر بذاك الخدر اللذيذ يتسلل إليك , و تستذكر كل صور النوم على المكاتب و فوق الكمبيوترات و لوحات المفاتيح = شيء واحد ! , لكنك برشفة من قهوتك .. أكانت قهوة ام شايا ً أم ماذا !؟ أذكر لكنني أدّعي الاستغراق في الحماقة ...
بالمناسبة , نحن ممثلون بارعون , انا و أنت , و نمثّل حتى على أنفسنا , صدقني !
بالعودة إلى الموضوع , بصراحة ... فقدت الرغبة بالحديث عنه

الأيام الماضية , كنت أشعر بدرجة مميزة من الضيق , مميزة جدا ً جدا ً .. , منعتني حتى من الشكوى ! هذا أمر مميز
البارحة كان لديّ حلم بغيض , أنتم تتحدثون عن الأحلام لهذا الأسبوع أليس كذلك .. لكن ليس هذا الصنف من الأحلام .. إنما أحلام التخطيط و الكذب على النفس بأنني يوما ً ما سأغيّر العالم , و هو بالكاد قادر على تغيير ملابسه بنفسه دون أن يثور لأنها غير مكويّة ..

أقكر في إعادة هذه التجربة , أقصد الكتابة تحت تأثير النعاس ... لكن ذلك يستوجب حافزا ً ... و أنا لا أملك حافزا ً ... صدقوني حتى للحياة لا أملكه , أتمنى أن تنتهي تجربتي بينكم كي أعود إلى أرض الخيال , حيث أقابل كل يوم شخصية أحبّها ...و تحبني , ما هي مهمتي هنا ؟ لا أدري ... بغض النظر عن نعاسي فأنا حقا ً لا أدري ..